ابن خالوية الهمذاني
39
اعراب القراءات السبع وعللها
فأقرىء النّاس بلغة هذا الحىّ من قريش . وكلّ قد ذهب مذهبا ، والحمد للّه واجتهدوا . والوجه الثّالث : أنّ اللّحن الفطنة ، وقد فسّر في غير هذا الموضع . والقراءة الثالثة : إِنْ هذانِ لَساحِرانِ بتخفيف « إن » قرأ بذلك حفص عن عاصم . جعل « إن » بمعنى « ما » جحدا ، أي : ما هذان لساحران . والقراءة الرابعة إن هذانِّ بتخفيف « إن » ، وتشديد نون التّثنية ، وهي قراءة ابن كثير وحفص / وقد ذكرت علّة تشديد النّون في ( النّساء ) . والقراءة الخامسة : أنّ أبيّا قرأ « 1 » : إن ذان إلا ساحِرْن وهذا يقوى قراءة حفص وابن كثير . والقراءة السّادسة : أنّ ابن مسعود « 2 » قرأ : إنّ هذان ساحران بغير فإن سأل سائل فقال : قد أجزت أن تجعل « إن » بمعنى « نعم » . ولا يدخل اللّام بين المبتدأ وخبره . ولا يقال : زيد لقائم . فما وجه قوله : إِنْ هذانِ . فالجواب في ذلك : أنّ من العرب من يدخل لام التّأكيد في خبر المبتدأ .
--> ( 1 ) قراءة أبىّ منسوبة إلى ابن مسعود في إعراب القرآن للنحاس : 2 / 343 ، وتفسير القرطبي : 11 / 216 . ( 2 ) قراءة ابن مسعود في معاني القرآن للفراء 2 / 184 ، وإعراب القرآن للنحاس : 2 / 343 ، وتفسير القرطبي : 11 / 216 ، والبحر المحيط : 6 / 255 .